آقا رضا الهمداني
24
مصباح الفقيه
الولاء ، والأخبار الكثيرة بخلافه . مع إمكان حمله على الضرورة ( 1 ) . وفي الدروس : والأقرب أنّها - أي الموالاة - مراعاة الجفاف ، وقد حقّقناه في الذكرى ، فلو والى وجفّ ، بطل وضوؤه إلَّا مع إفراط الحرّ وشبهه . ولو فرّق ولم يجفّ ، فلا إثم ولا إبطال ، إلَّا أن يفحش التراخي فيأثم مع الاختيار ( 2 ) . انتهى . والظاهر أنّ المتابعة العرفية عنده واجب شرعي مستقلّ ، وأنّ التفريق الغير المتفاحش غير قادح في الصدق العرفي ، فلا يكون ما اختاره رحمه اللَّه في الدروس مخصوصا به ، كما قد يتوهّم . هذا ، ولكنّه مع ذلك لا وثوق بإرادة العلماء من ظواهرهم ما اختاره الشهيد ، كيف وقد قيّد كثير من الأصحاب - على ما نسب ( 3 ) إليهم - بل الأصحاب بأسرهم - كما عن ظاهر الذكرى ( 4 ) - عدم الجفاف بكونه في الهواء المعتدل . وظاهره التحرّز به عن صورة تعجيل الجفاف ، لحرارة الهواء وغيرها من الأمور الموجبة للتجفيف ، وهي بإطلاقها أعمّ من صورة تعذّر إبقاء البلَّة إلى زمان غسل اللاحق . وتنزيله عليها - كما في ظاهر المحكي عن الذكرى ( 5 ) - ممّا لا شاهد عليه ، بل الشواهد على خلافه ، إذ لا يحسن التحرّز عن صورة التعذّر
--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 351 ، وانظر : الذكرى : 92 . ( 2 ) الدروس 1 : 93 . ( 3 ) الناسب هو البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 356 . ( 4 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 135 ، وانظر : الذكرى : 92 . ( 5 ) الذكرى : 92 .